مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

352

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد دلّ على حكمه بخصوصه « 1 » رواية حمران بن أعين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الذبح ؟ فقال : « إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف - إلى أن قال : - وإن أفلتك شيء من الطير وأنت تريد ذبحه ، أو ندّ « 2 » عليك فارمه بسهمك ، فإذا هو سقط فذكّه بمنزلة الصيد » « 3 » . ( انظر : ذباحة ) 8 - جناية الدابّة الصائلة إذا انفلتت : ذكر الفقهاء أنّه يجب حفظ الدابّة الصائلة ، كالبعير المغتلم والكلب العقور ، فلو أهملها صاحبها ولم يحفظها وجنت على شخص ضمن جنايتها ، ولو جهل حالها أو علم وأفلتت من يده ولم يقدر على حفظها ، فلا ضمان عليه « 4 » ، بلا خلاف ظاهر ؛ لانصراف إطلاق الروايات عن الصورة التي لا تقصير للمالك فيها أصلًا « 5 » . وتدلّ على ذلك معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : البئر جُبار « 6 » ، والعجماء جبار ، والمعدن جبار » « 7 » . ومرسل الحلبي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام إلى اليمن ، فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو ، فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البيّنة عند علي عليه السلام أنّ فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل علي عليه السلام دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنّ عليّاً ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ عليّاً ليس بظلّام ولم يخلق للظلم ، إنّ الولاية لعلي من بعدي ،

--> ( 1 ) المسالك 11 : 484 . جواهر الكلام 36 : 125 ( 2 ) ندّ البعير يَنِدُّ ندّاً ونداداً وندوداً : نفر وذهب على وجهه‌شارداً . الصحاح 2 : 543 ( 3 ) الوسائل 24 : 10 - 11 ، ب 3 من الذبائح ، ح 2 ( 4 ) النهاية : 761 - 762 . السرائر 3 : 371 - 372 . جواهرالكلام 43 : 133 . تحرير الوسيلة 2 : 511 ، م 13 . مهذّب الأحكام 29 : 141 ( 5 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 247 ( 6 ) الجُبار : الهدر ، يقال : ذهب دمُه جُباراً . الصحاح 2 : 608 ( 7 ) الوسائل 29 : 271 ، ب 32 من موجبات الضمان ، ح 2